العلامة المجلسي
161
بحار الأنوار
عبدك وأخي رسولك إلى آخره ، وفي زيارة فاطمة أمتك وبنت رسولك ، وفي سائر الأئمة أبناء رسولك على ما قلت في النبي صلى الله عليه وآله ، في أول مرة حتى تنتهي إلى صاحبك ثم تقول : أشهد أنكم كلمة التقوى ، وباب الهدى ، والعروة الوثقى ، والحجة البالغة على من فيها ومن تحت الثرى ، وأشهد أن أرواحكم وطينتكم من طينة واحدة ، طابت وطهرت من نور الله ومن رحمته ، واشهد الله وأشهدكم أني لكم تبع بذات نفسي وشرائع ديني ، وخواتيم عملي اللهم فأتمم لي ذلك برحمتك . السلام عليك يا أبا عبد الله ، أشهد أنك قد بلغت عن الله ما أمرت به ، وقمت بحقه ، غير واهن ولا موهن ، فجزاك الله من صديق خيرا عن رعيتك ، أشهد أن الجهاد معك جهاد ، وأن الحق معك ولك ، وأنت معدنه ، وميراث النبوة عندك وعند أهل بيتك ، أشهد أنك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، ودعوت إلى سبيل ربك ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، وعبدت ربك حتى أتاك اليقين . وتقول : السلام على ملائكة الله المسومين ، السلام على ملائكة الله المنزلين . السلام على ملائكة الله المردفين ، السلام على ملائكة الله الذين هم في هذا الحرم بإذن الله مقيمون . ثم تقول : اللهم العن اللذين بدلا نعمتك ، وخالفا كتابك ، وجحدا آياتك واتهما رسولك احش قبورهما وأجوافهما نارا ، وأعد لهما عذابا أليما ، واحشرهما وأشياعهما إلى جهنم زرقا ، احشرهما وأشياعهما ، وأتباعهما يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا . اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر ابن نبيك ، وابعثه مقاما محمودا تنتصر به لدينك وتقتل به عدوك ، فإنك وعدته وأنت الرب الذي لا تخلف الميعاد . وكذلك تقول عند قبور كل الأئمة عليهم السلام .